تعاون بين مصر واليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوسع نطاق استخدام الطاقة النظيفة في مصر قبل انعقاد المؤتمر 27 للدول الأطراف في اتفاقية تغير المناخ (COP27) في شرم الشيخ

 كتب// ابراهيم بسيوني

 قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعقد شراكة مع الحكومة اليابانية والحكومة المصرية لإطلاق مشروع جديد لتعزيز نظم الخلايا الشمسية الصغيرة في مصر. وتعد هذه المبادرة جزء من استراتيجية أوسع نطاقا لدعم انتقال الطاقة في مصر والمساعدة في تحقيق أهداف اتفاقية باريس بشأن معالجة تغير المناخ.

, ستعمل المبادرة على تسريع وتوسيع نطاق تنفيذ المشروعات التجريبية للتطبيقات وتقنيات نظم الخلايا الشمسية الصغيرة المبتكرة لتوليد الكهرباء لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات التي وردت في تقرير مصر للمساهمات الوطنية المحددة والذي تم إطلاقه في يوليو 2022.

يعتمد العمل على الجهود التي بدءها مشروع نظم الخلايا الشمسية الصغيرة والحائز على جوائز عالمية في الطاقة، والذي يتم دعمه من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي في مصر، وينفذه مركز تحديث الصناعة التابع لوزارة الصناعة والتجارة المصرية.

 يقدم المشروع، الذي تموله حكومة اليابان، تطبيقات نظم الخلايا الشمسية الصغيرة الجديدة، بما في ذلك بناء نظم الخلايا الشمسية الصغيرة المدمجة في المباني والتي سيتم تجربتها في العاصمة الإدارية الجديدة بالإضافة الى إسكان ذوي الدخل المتوسط في مصر. وتشمل التطبيقات أيضا إدخال تلك النظم إلى الريف المصري في نماذج من قرى للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب أنظمة تخزين الكهرباء الحديثة. 

 و يعد هذا المشروع من شأنه أن يسهم في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في مصر، وتحسين الوصول إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، والحد من استهلاك الوقود الأحفوري كهدف استراتيجي أعلنته الحكومة المصرية الأسبوع الماضي.

وقع على وثيقة المشروع أليساندرو فراكاسيتي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والسفير حازم فهمي، مساعد الوزير ومدير إدارة التعاون الدولي من أجل التنمية بوزارة الخارجية المصرية؛ والمهندس محمد عبد الكريم المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة بمصر. وشهد على التوقيع السفير هيروشي أوكا، السفير فوق العادة المفوض الياباني لدى مصر بالإضافة الى ممثلين لوزارة التعاون الدولي.

وتأكيدًا على أهمية مساهمة هذا المشروع في دعم نظم الخلايا الشمسية الصغيرة في شرم الشيخ قبل انعقاد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية تغير المناخ (COP27) قال أليساندرو فراكاسيتي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “سيساعدنا هذا المشروع على دفع عجلة تحول مصر لسوق الطاقة الخضراء قبل انعقاد المؤتمر 27 للدول الأطراف، وعلى إطلاق العنان لإمكانات الابتكار في مجال الطاقة الشمسية وتسريع انتقال البلاد نحو التنمية المستدامة”. هذا ويدعم المشروع نظم الخلايا الشمسية الصغيرة في مطار شرم الشيخ ومواقع أخرى في المدينة، ومن المقرر أن يكتمل بحلول بداية المؤتمر.

إن اليابان شريكًا مهمًا للحكومة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إطار الجهود المبذولة نحو التحول إلى الطاقة الخضراء. هذا وقد صرح السفير الياباني أوكا، “إن هذا المشروع مهم في ضوء المؤتمر 27 للدول الأطراف. حيث إنه لا يقدم الدعم للمدن فحسب، بل وللمناطق الريفية متضمنة القرى، بهدف تشجيع جهود مصر الرامية لتحقيق تعادل الأثر الكربوني.”

وأشاد السفير حازم فهمي، مساعد الوزير ومدير إدارة التعاون الدولي من أجل التنمية، بالمبادرة قائلاً: “تكن الحكومة المصرية خالص التقدير للدعم المستهدف الذي تقدمة دولة اليابان، خاصة بسبب توظيفها للمؤسسات المصرية في تجربة تقنيات جديدة من المؤكد أن السوق المصري سيتبناها ويكررها على وجه السرعة.”

و صرح د محمد عبد الكريم، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة (IMC)، قائلًا: “لقد ساهم نهج إدارة المركز إسهامًا ملحوظًا في نجاح “المشروع القومي لنظم الخلايا الشمسية الصغيرة (Egypt-PV)” الذي منحه معهد الطاقة البريطاني جائزة أفضل مشروع على مستوى العالم في فئة “انخفاض انبعاثات الكربون”. مهد هذا الإنجاز الطريق لإضافة معيار آخر عرضه المشروع الجديد، ألا وهو “الاستفادة من المساهمات الوطنية المحددة” بحيث يعتبر نموذجًا ناجحًا جديدًا للمشروع القومي لنظم الخلايا الشمسية الصغيرة.

كما صرحت د هند فروح، مديرة المشروع القومي لنظم الخلايا الشمسية الصغيرة، قائلة: أن مشروع نظم الخلايا الشمسية قدم الدعم الفني والمادي لتنفيذ أكثر من 132 محطة طاقة شمسية خلال عام 2018-2022 في 15 محافظة علي مستوي الجمهورية بقدرة إجمالية تصل إلى 12 ميجا وات أثناء وقت الذروة (MWp) ووفر في الكهرباء يصل الى 17 جيجا وات ساعة / سنويا في القطاع الصناعي، والتجاري، والسياحي والسكني والخدمات التعليمية، والمباني العامة، كما يهدف المشروع إلي زيادة نسبة مكون المحلي، وإعداد كوادر فنية ودعم الأسواق الناشئة لهذه التكنولوجيا في مصر مصحوبة بفرص عمل جديدة، وإزالة العوائق التي تحول دون زيادة إنتاج الطاقة بواسطة الخلايا الشمسية الصغيرة اللامركزية المتصلة بالشبكة.

وكان قد قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المؤتمر 26 للدول الأطراف في العام الماضي بإطلاق المرحلة التالية من وعد المناخ – “من التعهد إلى التأثير” – لتوسيع نطاق دعمه لتحويل أهداف المساهمات المحددة وطنيا إلى عمل ملموس في 100 بلد على الأقل. وقد أصبحت اليابان أكبر داعم لهذه المرحلة من المبادرة الرائدة الجديدة، حيث انضمت إلى شركاء التمويل الحاليين وهم ألمانيا والسويد والاتحاد الأوروبي وإسبانيا وإيطاليا، فضلا عن شركاء التمويل الجدد مثل المملكة المتحدة، وبلجيكا، وأيسلندا، والبرتغال.

By ibra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.