ماذا تعرف عن الحوكمة

بقلم // دكتور . عبد الحميد الجمال

بروفيسور الاقتصاد والتمويل

عندما نتحدث عن أي منظمة , ماذا يعنى تطبيق الحوكمة لتك المنظمة ؟

تعنى إدارة متسقة , وسياسات متماسكة , والتوجيه والعمليات , واتخاذ القرارات في جزء من المسؤولية .

أما الحوكمة فهى النشاط الذى تقوم به الإدارة ,وهى تتعلق بالقرارات التي تحدد التوقعات أو منح السلطة ,أو التحقق من الأداء .

والحوكمة ربما تكون عملية منفصلة بذاتها أو أن تكون جزءا محددا من عمليات الإدارة أو القيادة .

وهنا يتبادر الى الذهن هل يوجد فرق بين الإدارة والقيادة ؟!!!

وأيضا يتبادر الى الذهن الفرق بين الحوكمة والحكومة !والتمييز بينهما فالحوكمة هي ماتقوم به الحكومة من أنشطة .

اذن الحوكمة هي الممارسة الحركية لسلطة الإدارة والسياسة على الرغم من أن الحكومة هي الأداة التي تقوم بهذه الممارسة .

وتعتبر الحوكمة من أهم العمليات الضرورية واللازمة للتأكد من حسن سير العمل وتأكيد نزاهة الإدارة.

هل نستطيع التمييز بوضوح بين الحوكمة والسياسة ! كلا الجانبين ينطويان على جوانب من السلطة والمساءلة .

وللحوكمة أنواع : حوكمة عامة , حوكمة خاصة , حوكمة عالمية .

وتقرأ عن الحوكمة الرشيدة ونتساءل هل هناك حوكمة رشيدة وحوكمة غير رشيدة ؟!!! هل هناك حكومة رشيدة وحكومة غير رشيدة؟!!!

الحوكمة الرشيدة تتعلق بعمليات صنع القرارات وتنفيذها , ولا يتعلق الأمر باتخاذ القرارات الصحيحة , بل عن أفضل عملية ممكنة لاتخاذ تلك القرارات .”على أن يكون في الإمكان أبدع مما كان” .

وقد أدركت الأمم المتحدة مدى أهمية وفاعلية الحوكمة وعددت ثمانية عناصر للحوكمة الرشيدة. نتحدث عنها في مقام آخر.

تعتبر الحوكمة من أهم العمليات الضرورية واللازمة للتأكد من حسن سير عمل الشركات وتأكيد نزاهة الإدارة فيها وذلك للوفاء بالالتزامات والتعهدات ولضمان تحقيق المنشآت لأهدافها بشكل قانونى واقتصادى سليم ,

بالإضافة الى ماتوفره من وسائل ضبط تعمل على زيادة الجودة وتطوير الأداء مما يؤدى الى الحفاظ على مصالح جميع الأطراف .

هل الحوكمة الرشيدة تكافح الفساد ؟!

ولقد وردت العديد من تعريفات لحوكمة الشركات نستعرض بعضها فيما يلى :

1- عمليات تتم من خلال إجراءات تستخدم بوساطة ممثلي أصحاب المصالح بتوفير اشراف على المخاطر واداراتها ومراقبة مخاطر الوحدة الاقتصادية , والتأكيد على كفاءة الضوابط الرقابية لتجنب هذه المخاطر ,مما يؤدى الى المساهمة المباشرة في انجاز أهداف الوحدة الاقتصادية , والمحافظة على قيمتها في السوق ,

2- هي ذلك النظام الذى يتم من خلاله إدارة وتوجيه وتنظيم ومراقبة المؤسسات أو الإجراءات التي توجه وتدير الشركات وتراقب أداءها بحيث تضمن الوصول الى تحقيق الرسالة والاهداف المرسومة لها ,

3- هي مجموعة من العلاقات بين إدارة الوحدة الاقتصادية ومجلس اداراتها ومساهميها والأطراف الأخرى التي لها علاقة بالوحدة الاقتصادية , كما أنها تبين الآلية التي توضح من خلالها أهداف الوحدة الاقتصادية والوسائل لتحقيق تلك الأهداف ومراقبة تحقيقها ,

ولكن هل للحوكمة أهمية أم أنها مجرد مصطلح يطلق وليس له أهمية إدارية أو غير إدارية ؟

لها أهمية بالغة لكل من الشركات وللمساهمين ونستعرض فيما يلى أهميتها بالنسبة للمساهمين :

1- تساعد في ضمان حقوق كافة المساهمين مثال : حق التصويت , وحق المشاركة في القرارات الخاصة بأى تغيرات جوهرية قد تؤثر على أداء المنشأة في المستقبل,

2- الإفصاح الكامل عن أداء المنشأة والوضع المالى والقرارات المتخذة من قبل الإدارة العليا , مما يساعد المساهمين على تحديد المخاطر المترتبة على الاستثمار في هذه المنشآت .

وأصدرت منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ستة مبادئ للحوكمة

نتعرض لها سريعا فيما يلى :

  • ضمان وجود أساس لاطار فعال لحوكمة المنشآت
  • حقوق المساهمين والوظائف الرئيسية لأصحاب الملكية
  • المعاملة المتساوية للمساهمين
  • دور أصحاب المصالح
  • الإفصاح والشفافية
  • مسؤوليات مجلس الإدارة

وتم وضع آلية لكيفية تنفيذ تلك المبادئ بالتفصيل .

ومازال الحديث عن حوكمة الشركات التي تسعى من خلال أهداف الحوكمة تحقيق مايلى :

وضع القواعد والإجراءات المتعلقة بسير العمل داخل الشركة لتحقيق أهدافها .

وضع أنظمة الرقابة على إدارة الشركات وأعضاء مجلس اداراتها .

وضع أنظمة كفيلة بمعالجة الغش وتضارب المصالح والتصرفات غير المقبولة ماديا وأدائيا وأخلاقيا .

وضع أنظمة لادارة الشركة وفقا لهيكل يحدد توزيع كل الحقوق والمسؤؤليات فيما بين مجلس الإدارة والمساهمين .

تحسن أداء الشركات .

 

 

 

 

By ibra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.