دور الأمن في مواجهة جشع التجار – مجلة الاقتصادى العربى – مجتمع المال و الاعمال

  دور الأمن في مواجهة جشع التجار

  دور الأمن في مواجهة جشع التجار

تنفيذًا لسياسة الدولة في التأكيد على وصول السلع للمواطنين وتطبيقًا للقوانين والقرارات الخاصة لمواجهة ظاهرة غلاء وارتفاع الأسعار ووفقًا لخطة الوزارة التي تتم بآليات ممنهجة تستهدف مصلحة المستهلك وتوفير متطلباته واحتياجاته الحياتية اليومية بالأسعار المناسبة، أن ارتفاع أسعار الخضروات وربطه بالاقتصاد المصري يشير إلى السياسات الخاطئة التي تتبعها الحكومة، فلو كانت هناك رؤية واضحة للإصلاح الاقتصادي لما وصل الحال إلى ما هو عليه في وقتنا الحالي من الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، لان المواطن الفقير هو الوحيد الذي يتحمل ضريبة ارتفاع الأسعار رغم إنه أقل شريحة في الدولة تحصل على راتب، لذا فالزيادة إن كانت جنيهًا واحدًا فهي تؤثر عليه.
 أن الارتفاع غير المسبوق في الأسعار التي تشهدها الأسواق المصرية في الوقت الحالي ليس لها مبرر لكن هناك تحليل اقتصادي يؤكد نظرية العرض والطلب لكل منتج أو سلعه فالعرض يقل بسبب الزيادة السكانية، في المقابل فإن الطاقة الإنتاجية تقل أيضًا بسبب الزيادة السكانية، لان الحل يكمن في زيادة الإنتاج لتوفير السلع الأساسية للمواطن فارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه سببه التصدير للخارج وبالتالي ضعف المعروض المحلى إذن هناك طلب عالمي لبيناه على حساب السوق المحلية، ولابد من الوفاء بهذا الطلب الداخلي من خلال الخريطة الزراعية وزيادة المساحة المزروعة بالخضر والفاكهة. أن المواطن المصري البسيط أصبح لا يتحمل في الوقت الحالي غلاء الأسعار أو حتى انتظار وعود جديدة من الحكومة دون جدوى. أن هناك بعض أنواع السلع الشهيرة بدأت في عمل عروض حتى تستطيع التماشي مع الجمعيات التعاونية. أسعار أن الأسعار في السلع الإستراتيجية كالأرز والسكر والزيت منخفضة تماماً مقارنة بالأسواق الحرة وأيضا اللحوم ولذلك نجد إقبال رهيب من قبل الموظفين ولذلك أتمنى أن تنظر الحكومة إلى تلك التعاونيات التي تساعد بالفعل في تحقيق الأمن والاستقرار للمواطن المصري من خ إل تنصيب وتطوير دورها في حماية المستهلك المصري. يطالب أن تهتم الحكومة بتعميم التعاونيات في الوجه القبلي في بني سويف والفيوم وغيرها لأن الاهتمام الأكبر لها موجود بالعاصمة والوجه البحري.
. إن النظام التعاوني ناجح بدول الخليج فيجب أن نتعلم منها ويتم تعميمها بهذا النظام الناجح وأتمنى أيضا ضم العيش البلدي للجمعيات لأن هناك مخابز تتبع وزارة التضامن مما جعلني أضمن نظافة المنتج. أما عن مفهوم الانفتاح الاقتصادي لما يحدده رضا على العدل في كتابة التخطيط الاقتصادي: الانفتاح يعني تخفيف القيود التي يشتغل في ظلها الاقتصاد القومي مثل القيود على الاستيراد والصرف الأجنبي والاستثمارات الخارجية والأجور والضرائب ومن المفاهيم السابقة العرض نستطيع صياغة مفهوم الانفتاح الاقتصادي أقرب إلى التمويل هو: ” الانفتاح الاقتصادي هو مجموعة السياسات الاقتصادية التي تنظم حركة التجارة وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية والوطنية للمساهمة في تمويل المشروعات الاقتصادية وتستخدم التكنولوجيا الحديثة للعمل على زيادة الناتج القومي ويتم ذلك في إطار إستراتيجية حضارية شاملة تستهدف دعم القدرات الذاتية للاقتصاد القومي وتعمل من خلالها على تصحيح الاختلال الهيكلي في البناء الاقتصادي والاجتماعي”.وتعتبر سياسة الإنقتاح الاقتصادي نموذجا عاما نجد تطبيقا له في جميع دول العالم اليوم سواء كانت دول متقدمة أو متخلفة رأسمالية أو اشتراكية والانفتاح الاقتصادي كسياسة أو كمنهج للتنمية الاقتصادية له حدود وضوابط يجب أن تراعى عند وضع السياسة الاقتصادية العامة للدولة حيث أنه يعد وفهو ما نسبيا مطلقا بمعنى التطبيق العلمي له يأخذ درجات وأنماط ومستويات مختلفة وعلى حسب طبيعة الاقتصاد القومي هل هو متقدم أم متخلف وعلى حسب طبيعة النظام الاقتصادي هل هو اشتراكي أم رأسمالي؟-الانفتاح الاقتصادي إلزامي
 تحت ظروف العولمة التي نعيشها ولكن يجب أن نعلم بأنه بمقدار الانفتاح سيكون هناك سيطرة لرؤوس الأموال الخارجية على الاقتصاديات الوطنية والاقتصاد محرك للسياسة لذلك السؤال المطروح كيف يمكن أن نحافظ على استقلالية قراراتنا إذا أصبحنا تابعين اقتصاديا لغيرنا بالمحصلة لا نستطيع أن نبقى معزولين عن مسيرة التطور العالمية والأمر يحتاج إلى التوازن بين التطور والانفتاح والحفاظ على الهوية.
 أن السوق الموازية هي الحل الأمثل للقضاء على ظاهرتي الاحتكار وجشع التجار، أن المواطن حينما يجد السلعة التي يريد الحصول عليها في كان أخر لن يذهب للتاجر المحتكر أو الذي يزيد في سعر المنتج، على أن تتم هذه العملية تحت مراقبة صالمصرية.لدولة لعدم التلاعب. إن المشكلة في مصر تكمن في سياسة الاحتكار وعدم توفير بديل لبعض الأدوية، وخصوصًا للأمراض المزمنة؛ مما يجبر المواطن على الشراء مهما كان السعر أو الموت نظرًا لعدم وجود المال الكافي لذلك. إن الوضع الراهن يحتاج إلى فكر واقعي، وليس نظريات وفلسفات أو رضوخ وسكون والتحرك بعد حدوث الكوارث، فإذا قامت الجهات الحكومية بدورها الرقابي واتخذت موقفًا رادعًا ضد الفاسدين فسوف يتعظ الآخرون. كلما تزيد منافذ التوزيع وبأسعار منخفضة يؤدى إلى انخفاض أسعار السلع في السوق المحلى، بل والسيطرة على السوق بشكل جيد.
لذلك تأتي أهمية جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لتحجيم احتكار التجار الكبار لسلعة معينة، خاصة الإستراتيجية منها مثل الأرز، الذي يتراوح سعر الطن وفقًا لتحديد الحكومة بين 2300 إلى 2400 جنيه، بالإضافة إلى اللحوم والموالد الغذائية المختلفة. وأنه من المفترض وجود خطة تطوير لجهاز حماية المستهلك تشمل جميع المحافظات، لما له من دور كبير في هذا الملف، أن المزارعين وكبار التجار، وراء أزمة ارتفاع الأسعار التي يشهدها السوق المصري، والتي تحتاج إلى تدخل عاجل من الحكومة المصرية . أن قانون “الاحتكار” صريح في حال قام التاجر بتخزين السلع لرفع أسعارها، موضحا أنه يتم معاقبته بالحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات سجن، ومصادرة السلعة. بخلاف ذلك يوجد في مصر احتكار قلة، فمعظم السلع التي يتم استيرادها يقوم باستيرادها عدد محدود من المستوردين، وهم من يحتكرون السوق
لذلك لا بد من كسر هذا الاحتكار عن طريق زيادة درجة المنافسة في الأسواق، فإذا كان سوق الاستيراد والسلعة معنية يعمل فيه نحو 50 مستوردا، فإن المنافسة ستكون كبيرة ولا يمكن أن يتفق هذا العدد فيما بينهم، بينما إذا كانوا خمسة أو عشرة فإنه يمكن الاتفاق، هذا بخلاف ضرورة تفعيل الأجهزة الرقابية مثل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وجهاز حماية المستهلك. انه كما كان للمجمعات الاستهلاكية الدور المؤثر في تخفيض الأسعار عن طريق ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية واللحوم والدواجن والأسماك وأخرى مثل الأرز والسكر والزيت والمكرونة. كما كان لمشروع جمعيتي نفس الأثر في ازدياد المعروض من السلع كل هذا سيؤدى حتما إلى كسر الاحتكار وطرح السلع بجودة عالية وأسعار مناسبة تحقيقا لمبدأ العدالة الاجتماعية ورفع المعاناة عن المواطنين وضبط حركة الأسواق والأسعار وقد ساهم شراء الشركات التابعة لوزارة التموين من المنتج مباشرة ثم القيام بعمل خطوط إنتاج لبعض السلع التي يتم عرضها للمجمعات الاستهلاكية الأثر الفعال في تخفيض الأسعار واستعانة الدولة بالمنافذ غير الثابتة والسيارات المتنقلة وجمعت لنفس الغرض وثبت نجاح هذه الوتيرة وتم انخفاض تدريجي في الأسعار.
  الدكتور عادل عامر
  دكتور في الحقوق وخبير في القانون العام و مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية  و الاقتصادية والاجتماعية و بالمعهد العربي الأوربي للدراسات السياسية  والإستراتيجية بفرنسا

Facebook Comments Box